الصفحة الرئيسية
نبذة تاريخية
عبد الوهاب الصيرفي
مادة ساحرة
النوافذ
أدوات الإضاءة
اتصل بنا

عبد الوهاب الصيرفي



 
ولد عبد الوهاب محمد علي الصيرفي عام 1968م في حارة داود ، أحد أحياء مدينة صنعاء القديمة ، وبالتحديد في بيت أجداده الذي لا يبعد أكثر من 200م عن موقع قصر غمدان – ذلك القصر الذي توّجته أقدم نافذة قمرية يعرفها التاريخ . أما أقدم النوافذ الموجودة حالياً ، وهي تلك الألواح المسوّدة التي تعلو محراب مسجد صنعاء الجامع (الجامع الكبير) ، فلا يبعد مسقط رأس عبد الوهاب عنها إلا 150م .

كان أجداده أشهر من يعمل القمري في اليمن ، يغطّون حاجة صنعاء وغيرها من المناطق في مرتفعات البلاد اليمنية إلى القمري . ولم تزل في ملكية عبد الوهاب وثيقة تحمل ختم أحد الأئمة حكّام اليمن السابقين ، والتي تؤكد حق بيت الصيرفي في استخراج القمري . ومع انخفاض الطلب للقمري خلال العقدين السابقين لميلاد عبد الوهاب ، تخصص بعض أفراد أسرته ، ومنهم المرحوم أبوه ، لممارسة النجارة ، حرفة برزوا فيها كما سبق لهم أن برزوا في عمل القمري .

وبعد وفاة أبيه عام 1994م ، عرف عبد الوهاب أن ما كنزته أجيال أجداده المتتالية من خبرات ومعارف في مجال القمري قد يتلاشى قريباً . فبادر إلى المحافظة على هذه المعارف ، مستفيداً من ذكريات الكبار في السن من أسرته . وأمكنه ما اكتسبه من خبرات عملية من الخوض في إحياء حرفة أجداده ، معتمداً أول الأمر على ما تبقى من مخزون القمري كمادته الخام .
وفي الوقت نفسه ، كثرت مشاريع المحافظة على مباني صنعاء التاريخية ، وشارك عبد الوهاب في عدد من هذه المشاريع البالغة في الأهمية ، منها مشروع ترميم بيت أبو لحوم في حارة الأبهر ومشروع ترميم مسجد العُرضي في الثكنة العثمانية القديمة ، الذي أعاد عبد الوهاب منبره القمري الفريد إلى هيئته الأصلية . وقد شارك عبد الوهاب أيضاً منذ ذلك الوقت في عدد كبير من مشاريع الترميم الأخرى ، مثل ترميم المتحف الوطني بصنعاء وترميم المدرسة العامرية بمدينة رداع التي تعد من أفخر المباني الدينية في العالم الإسلامي ككل .
ما زال عبد الوهاب الحرفي الوحيد الذي يعمل القمري ويبقي هذا العنصر القديم من الفن المعماري حياً . ومع قدم حرفته ، لم يكتف بتقليد التصاميم الموروثة فقط ، بل ويبدع دائماً أشكالاً جديدة للنوافذ وذلك بالجمع بين القمري والزجاج الملون ، كما يبحث في إمكانيات القمري الأخرى كعنصر معماري . وممن أعجبوا بهذه التصاميم البديعة رئيس الجمهورية اليمنية الحالي ، الذي طلب من عبد الوهاب عدداً من النوافذ القمرية وأمر بتركيبها في منزله ، وكذلك الصندوق الاجتماعي لتنمية ( مدرسة حبابة) .
أما منتجاته الأخرى ، فقد أبدع أيضاً مجموعة متنوعة من أدوات الإضاءة القمرية الفريدة في أشكالها ، يتلاقى فيها تراث قصور سبأ القديمة ومتطلبات التصميم المنزلي في القرن الحادي والعشرين . وقد لفتت هذه المصابيح والمشامع أنظار زبائن مهتمين من جميع أنحاء العالم ، منها الخليج العربي واليابان والولايات المتحدة والدول الأوربية وأستراليا .
كما لفتت منتجات عبد الوهاب أنظار الزوار في عدد من المعارض التي أقيمت، على سبيل المثال ، في المعهد الأمريكي للدراسات اليمنية والبيت الثقافي الألماني بصنعاء وسفارتي المملكة المتحدة والولايات المتحدة بصنعاء ، بالإضافة إلى معرض  XVA للفنون التشكيلية في دبي ومعرض هانوفر الدولي (Expo 2000 Hanover) في ألمانيا . وأجريت مع عبد الوهاب مقابلات تلفزيونية وصحفية ظهرت في القناة الفرنسية الدولية TV5 والفلم التوثيقي "الشيخ الإنجليزي والجنتلمان اليمني"
(The English Sheikh and the Yemeni Gentleman)
ومجلة عالم أرامكو السعودية (Saudi Aramco World) .


اقراء ايضاً

مقال في مجلة ارامكوا السعودية

تاريخ المساجد

نوافذ

معرض الصور - دوبي

المجلة الوطنية ، أبو ظبي

copyright © Abdulwahhab al-Sayrafi 2009